الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
505
معجم المحاسن والمساوئ
لا تخشى غائلته » . 56 - « وتفقّد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك ، واعلم ، مع ذلك ، أنّ في كثير منهم ضيقا فاحشا ، وشحّا قبيحا ، واحتكارا للمنافع ، وتحكّما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامّة ، وعيب على الولاة » . 57 - « فامنع من الاحتكار ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا : بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به ، وعاقبه في غير إسراف » . 58 - « ثمّ اللّه اللّه في الطبقة السّفلى من الّذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزّمنى ، فإنّ في هذه الطبقة قانعا ومعترّا ، واحفظ للّه ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لّهم قسما مّن بيت مالك ، وقسما من غلّات صوافي الإسلام في كلّ بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الّذي للأدنى » . 59 - « وكلّ قد استرعيت حقّه ، فلا يشغلنّك عنهم بطر ، فإنّك لا تعذر بتضييع التافه لإحكامك الكثير المهمّ ، فلا تشخص همّك عنهم ، ولا تصعّر خدّك لهم » . 60 - « وتفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه العيون ، وتحقره الرجال ، ففرّغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتّواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه يوم تلقاه ، فإنّ هؤلاء من بين الرعيّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم ، وكلّ فأعذر إلى اللّه في تأدية حقّه إليه » . 61 - « وتعهّد أهل اليتم وذوي الرقّة في السّنّ ممّن لا حيلة له ، ولا ينصب للمسألة نفسه وذلك على الولاة ثقيل ، والحقّ كلّه ثقيل وقد يخفّفه اللّه على أقوام طلبوا العاقبة فصبّروا أنفسهم ، ووثقوا بصدق موعود اللّه لهم » . 62 - « واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه للّه الّذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من